فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 966

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين ، وأصلي وأسلم على أشرف الأولين والآخرين ، المبعوث رحمة للعالمين ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين ، وبعد:

فقد تظاهر أعداء الدين في هذه الآونة على بيوت الله ، هدما ، وإغلاقا ، وتوقيفا ، وتعطيلا ، وهم وإن تباينت أهدافهم الظاهرة ، إلا أن مراميهم الباطنة هي بغض الله والرسول صلى الله عليه وسلم ، وبغض الدين الذي لو مُكن له في الأرض لزالت سيادتهم ، ودالت دولتهم .

ولما كانت المساجد هي محور عملية الدعوة ، ومجتمع الدعاة والمدعوين ، كان في تنحية دوره في المجتمع إثر يشبه تنحية أحكام الشريعة ، وصار لزاما على أهل الحل والعقد ( الذين هم أهل العلم والشوكة والرأي والمشورة في البلاد ) أن يتخذوا موقفا من هذا الاعتداء الصارخ على حرمات الله تبارك وتعالى .

وإذا كان تعظيم الحرمات من تقوى القلوب كما قال تعالى: ( ذلك ومن يعظم حرمات الله فإنها من تقوى القلوب ) ؛ فإن رعاية حرمات الله من أن تنتهك والحفاظ عليها من أن تنال بسوء من أعظم التقوى الذي أمرنا به .

وغير جائز أن يعتقد المسلم أن دوره قد تعطل بهدم المساجد ومنع الناس من أن يذكروا فيها اسم الله تعالى أو أن يقيموا فيها شعائر الله ، سواء كان ذلك المسلم داعية إلى الله تعالى أو مجرد مصل فيها مؤد لما افترضه الله تعالى عليه في رحابها .

ولما كان ذلك كذلك ؛ وجب على كل مسلم ( وبخاصة شباب الصحوة ) أن يقفوا على دورهم في مواجهة هذا الطغيان ، وأن يعملوا جاهدين على خدمة دينهم ، والقيام بما أمرهم الله به من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، في حدود ما يستطيعون وما تطيقه جوارحهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت