فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 966

بسم الله الرحمن الرحيم

محادثة آخر الليل

حوار بين عبدالله و أخيه خالد

عبدالله: أما آن لك ياخالد أن تريح هذه النفس من العناء والعبث إلى متى هذا السهر على ما أنت عليه ، حياتك تقضيها في الحرام .. ألا تخشى الله وتستحي منه ؟

خالد: رجاءً دع عنك النصائح ولا تطرق علي الباب مرة أخرى ، ألا ترى أني مشغول عبدالله: كل شيء له وقت عندك إلا طاعة الله .لم لا تسمع كلامي ، الآن وقت الثلث الأخير من الليل . الدعاء فيه مستجاب . قم توضأ واستمتع بمناجاة ربك واطلبه المغفرة والرحمة عسى الله أن يشرح صدرك ويهديك .

خالد: أوه .... هكذا أنت تحب أن تنغص علي . إذا كنت حقًا تريد لي الراحة دعني وشأني فأنا مرتاح هكذا .

عبدالله: خالد ... أريت لو كنت مريضًا فهل تقدم لي المساعدة أم تتخلى عني .

خالد: ما حاجتك لهذا السؤال . يا أخي دعني فيما أنا فيه .

عبدالله: أدعك إذا جاوبتني . لو كنت مريضًا ، هل سوف تتركني أموت في مرضي ؟

خالد: سلامتك من الشر . طبعًا سأقف معك ولن أتركك ... ولكن الآن لو سمحت ....

عبدالله: فأنت مريض ، بل أن المريض أحسن منك حالًا فإنه قد يرجع إلى الله بسبب ما يراه من ضيق الحال ، ثم أن المرض يكفر الذنوب وأنت مريض أقعدتك المعاصي عن طاعة الله وزاد الأمر سوء أنك لا تشعر بهذا المرض فزدت في غيك .

خالد: لماذا تقول هذا ... أنا أعرف الله وأحب الخير ، أنا مسلم وأحب الله ورسوله .

عبدالله: تحب الله وتعصيه ؟! ما هذا الحب .. ألم تسمع قول الله تعالى (( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم ) )

مسلم ولا تصلي أي إسلام تدعي .. ما سمعت قول النبي صلى الله عليه وسلم (( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ) (( بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة ) ).

خالد: لا تنس أن الله غفور رحيم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت