بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة:
الحمد لله القائل في كتابة:"وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ" [ آل عمران: 104] .
قال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي - رحمه الله -: فكل من دعا الناس إلى خير على وجه العموم ، أو على وجه الخصوص ، أو قام بنصيحة عامة أو خاصة ، فإنه داخل في هذه الآية الكريمة.ا.هـ.
والحمد لله القائل:"ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ" [ النحل: 125] .
والقائل في حق نبيه صلى الله عليه وسلم:"يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا . وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا [ الأحزاب: 45 ، 46] ."
والقائل في حقه أيضا:"لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ" [ الحج: 67] .
والقائل في حقه أيضا:"وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ" [ القصص: 87] .
قال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي - رحمه الله -:"وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ"أي اجعل الدعوة إلى ربك ، منتهى قصدك وغاية عملك .
والقائل في حقه أيضا:"فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ" [ الشورى: 15] .
إن الدعوةَ إلى الله هو طريقُ الأنبياء ، وعلى رأسهم أولو العزم منهم كما قال تعالى فيهم مثبتا نبيه صلى الله عليه وسلم على الصبر في سبيل الدعوة إلى الله:"فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ" [ الأحقاف: 35] ، وعلى رأس أولو العزم نبينا صلى الله عليه وسلم .