بسم الله الرحمن الرحيم
الشيخ محمد الدويش
مقدمة
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله، أما بعد:
فهذا الموضوع يعني فئة خاصة وهم الطلاب والدارسون، وهو يعين بدرجة أخص الصالحين والأخيار منهم الذين نأمل أن يؤدوا أدوارا محمودة؛ لأنهم في الأغلب رواد هذه الدروس والمجالس.
أهمية الدراسة للطالب:
تأخذ الدراسة على الطالب حيزًا كبيرًا من وقته، فهو يقضي في اليوم قريبا من ست ساعات داخل المدرسة، وهي تمثل ربع ساعات اليوم، وإذا حذفت من اليوم ساعات للنوم ويعض ساعات الراحة والطعام لا تجد بعد ذلك إلا وقتا يسيرا.
كما تأخذ الدراسة عليه وقتًا طويلًا من عمره؛ فهو يحتاج على أقل الأحوال إلى ستة عشر عامًا إذا أنهى المرحلة الجامعية، وهذه الدراسة تأتي في وقت مهم من عمره، وقت زهرة وحيوية الشاب ووقت بناء شخصيته.
كما أن الدراسة تحدد توجه الشخص وتخصصه، وميدان عمله في المستقيل.
وهذا كله يحتم على الطالب أن يعتني بها ويستفيد منها.
الطالب وأستاذه:
ثمة قضايا مهمة لابد أن يعتني بها الطالب في التعامل مع أستاذه، فالأستاذ يشكل عنصرًا أساسيًّا يتعامل معه الطالب في المدرسة، ومن هنا كان لابد من ضوابط تحكم علاقة الطالب بأستاذه ومنها:
أدب الطالب مع أستاذه:
وقد اعتنى السلف بذلك كثيرًا في كتبهم، بل إن بعضهم أفرد هذا الباب بتصنيف خاص، وهو ما يعرف بآداب العالم والمتعلم، وعندما يتحدثون عن آداب المتعلم فإنهم يفردون جزءا خاصا بآداب المتعلم مع شيخه ومع أستاذه.