بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي بيده مقاليد السموات والأرض ، وهو يجير ولا يُجار عليه ، وهو العزيز الحكيم .
والصلاة والسلام على الرسول الكريم ، خير الخلق ، وأكرم الرسل ، وأعظم البشر ، محمد بن عبد الله ، رحمة الله المهداة ونعمته السابغة .
وأشهد أن لا إله إلاَّ الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ومصطفاه ، أما بعد:
ابتهال:
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ؛ أنَّ النبيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يقول:"اللهمَّ إنِّي أعوذُ بكِ مِن جارِ السوءِ في دارِ المُقامةِ ، فإنَّ جارَ الباديةِ يتحوَّلُ ."
استهلال:
إنَّه وصية خير الملائكة جبريل ـ عليه السلام ـ لخير البشر محمد ـ عليه الصلاة السلام ! إنَّه الجار .. قريب الدار و شريك الجدار .
فعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم:"ما زالَ جبريلُ يوصيني بالجارِ حتى ظَننتُ أنَّه سيورِّثُهُ"
فحقُّه من آكد الحقوق ، وواجباتك نحوه من أولى الواجبات ، فخير الخلق خيرهم لجاره ، ولا خير فيمن يبخل بالخير على لصيق داره .
فعن عبد الله بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم:"خيرُ الأصحابِ عِندَ الله خيرُهُم لصاحِبه ، وخيرُ الجيرانِ عِند الله خيرُهُم لجاره"
ولو لم يكن من أهميته إلاَّ أنه شاهدٌ لك بالخير أوعليك بغيره ، لكفى داعيًا في الاهتمام به ومرغبًا بالرعاية له والعناية بحقه .
فعن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ؛ أنَّ النبيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"ما مِن مسلمٍ يموتُ فيشهَدُ له أربعةُ أهلِ أبياتٍ مِن جيرانه الأدنَينَ أنَّهم لا يعلمونَ إلا خيرًا ؛ إلاَّ قالَ الله: قد قبِلتُ عِلمَكُم فيه ، وغَفرتُ له ما لا تعلَمون"
خطَّة العمل !
من أين البداية ؟ , وأين تكون النهاية ؟!
اقرأ معي هذه الرواية !