فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 966

بسم الله الرحمن الرحيم

الشيخ عبيد بن عساف الطوياوي

بلباس الرياضة، جلس بين زملائه يحدثهم، وهم يستمعون لحديثه العذب، إنه لا يتحدث عما يتحدث عنه أمثاله وغيرهم من المحبين للرياضة ومجالاتها، لم يتحدث عن اللاعبين المشهورين، ولا عن الأندية الكبيرة، ولا عن المدربين، ولا عن الحكام، إنما يتحدث عن نشرة بين يديه، لأحد علمائنا الكبار، فيها مواضيع عن الطهارة والصلاة، وعن سجود السهو وغير ذلك مما يحتاجه كل مسلم، ليتفقه في دينه ، وليعبد اللّه على بصيرة.

جلس يتحدث ويسأل ويشرح ويعلق، والمعلمون وقت راحتهم يستمعون له، ويتفاعلون معه، حتى صار مجلسهم حلقة ذكر وروضة من رياض الجنة، تحفه الملائكة، وتغشاه الرحمة، وتتنزل عليه السكينة، ويذكر اللّه من فيه فيمن عنده، كما أخبر النبي صلى اللّه عليه وسلم.

لقد كان لمعلم الرياضة الدور الفعال في استغلال المعلمين لوقت فراغهم واستفادتهم منه فيما ينفعهم في دنياهم وآخرتهم، نعم، هكذا ينبغي أن يكون كل معلم، ينبغي أن يكون المعلم داعية إلى اللّه تعالى، لكي يستحق هذه الوظيفة العظيمة النبيلة، التي هي وظيفة النبي صلى اللّه عليه وسلم، ففي الحديث يقول صلى اللّه عليه وسلم «إنما بعثت معلما» .

إن كون المعلم داعية إلى اللّه تعالى، فهو الأصل، لأن الدعوة إلى اللّه تعالى واجبة على كل مسلم، يقول سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه اللّه قد دلت الأدلة من الكتاب والسنة على وجوب الدعوة إلى اللّه جل وعلا وأنها من الفرائض ،

والأدلة كثيرة منها قوله سبحانه: «ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولائك هم المفلحون»

ومنها قوله جل وعلا: «ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن»

ومنها قوله عز وجل: «وادع إلى ربك ولا تكن من المشركين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت