ومنها قوله سبحانه: «قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين» فبين سبحانه أن أتباع الرسول صلى اللّه عليه وسلم هم الدعاة إلى اللّه، وهم أهل البصائر، والواجب كما هو معلوم هو اتباعه، والسير على منهاجه عليه الصلاة والسلام، كما قال تعالى: «لقد كان لكم في رسول اللّه أسوة حسنة لمن كان يرجو اللّه واليوم الآخر وذكر اللّه كثيرا» أ.ه .
إن الناس مهما كانوا بحاجة ، كحاجتهم لطعامهم وشرابهم، إلى من يدعوهم إلى اللّه تعالى، يأمرهم بكل معروف يتركونه، وينهاهم عن كل منكر يفعلونه، ويذكر ناسيهم، وينبه غافلهم، والذكرى كما ذكر اللّه جل جلاله، لا ينتفع بها إلا أهل الإيمان: «وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين» أسأل اللّه جل وعلا أن يهدي ضال المسلمين، وينفع بمعلمينا ويجعلهم هداة مهديين، إنه سميع مجيب.