فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 966

لذلك انظر إلى الدنيا هي في يد من . إنها في يد الكفرة ومن لا يعرف الله حق المعرفة .... ولذلك قال تعالى (( لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل .... ) )سبحان الله هذه الدنيا كلها متاع قليل .. ثم ماذا بعد أن تنعم الكفار بهذا المتاع (( متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد ) )أعوذ بالله ومن يريد هذا المصير ولو ملك الدنيا بأسرها ما دامت هذه العاقبة .

وقال صلى الله عليه وسلم (( لموضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها ) )موضع السوط أي مساحته ..

هذا هو المقياس الحقيقي عند المؤمن موضع السوط في الجنة للمؤمن لا يساوي الدنيا بل هو خير منها . إذن لماذا أقبل عليها لأصبر سنين معدودة وأتمتع سنين لا انقطاع لها في دار الخلود في جنة عرضها السماوات والأرض .

والله سبحانه وتعالى بين للإنسان طريقين الخير والشر (( وهديناه النجدين ) )أي طريق الحق وطريق الباطل وأوجد فيك إرادة جازمة وقدرة تامة تثاب على الفعل الصالح وتعاقب على الفعل الباطل وأوجد فيك رغبة واختيار (( إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه أجرًا عظيمًا ) )

فأرشدك إلى طريق الحق وحذرك من طريق الباطل ، بالقرآن والأحاديث وتمت عليك الحجة وأوضح لك السبيل (( إنا هديناه السبيلَ إما شاكرًا وإما كفورًا ) ).

ويأتي الإنسان ويذنب الذنب بعد الذنب ويسأل لماذا أجدني بطيء عن فعل الخيرات سريع لفعل المنكرات لماذا أشعر بكسل عن فعل العبادة لماذا أتثاقل الصلاة وما يدري !

أن هذه الذنوب التي يقترفها العبد في دنياه هي الأغطية التي تحجب نور الإيمان عن العبد . قال تعالى (( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ) )ران أي غطى على قلوبهم وحجبهم عن الطاعة وطريق الحق هذا الران ( الغطاء ) .

طيب ما السبب في وجود تلك الأغطية الحاجبة ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت