الفراغ مجمع النقاد والكسالى والبطالين والعابثين .
الفراغ مرض قديم ، طبه العمل وعلاجه الجد والمثابرة وإلا فتك وقتل .
إن الفارغ واقف ينتظر وجامد لا يتحرك وقائم لا يمشي ، إنه إنسان عادي قليل البذل في الخير ، سراب بقيعة ، إنه يقتل نفسه لأنه فقد معنى الحياة و قيمة الوقت والزمن وجلالة العمر (31) .
إن على المربين والآباء ملء أوقات الأطفال والشباب والفتيات ووضع البرامج المفيدة والشيقة وكل ما فيه نفع في الدنيا والآخرة وتعويدهم على حب القراءة مع اختيار الكتاب المناسب وتكليفهم بعد فترة من الزمن بوضع برامج لأنفسهم ومساعدتهم في ذلك حتى يصبحوا قادرين على حفظ أوقاتهم (32)
أخيرًا: الطرق كثيرة والوسائل متنوعة والإخلاص والتفكير (33) الإبداعي والقوة والتجديد والابتكار وإيجاد البديل لكل رذيل مطلب وضرورة وفق الضوابط الشرعية ، لأن زمن الرتابة انتهى ومضى في جميع مجالات الحياة لأننا في زمن التجددوالسرعة والانفتاح والتقدم.
إننا بحاجة إلى دعاة وشباب مفكرين منظرين وعلماء أقوياء ربانيين يتقنون فن الحوار والمناظرة ، يفندون كل شبهة ويتصدون لكل نازلة لأننا نعيش عصر الصراع والتحديات والفتن والمضلات وكل يريد أن يكثر سواد قومه وكل حزب بما لديهم فرحون .
يا حملة الإسلام: نريد من الجميع حمل هم الإسلام ومضاعفة الجهد وتكثيف العطاء والتفكير الجاد ومناقشة الأفكار حتى تنمو وتتلاقح ويتحقق النجاح بإذن الله ، نريد جمع القلوب وسلامة الصدور والخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية ، ولا يتحول الخلاف الفكري إلى خلاف شخصي ولا إنكار في مسائل الاجتهاد كما قال شيخ الإسلام رحمه الله (34) .
فلينطق كل فرد حسب طاقته *** يدعو إلى الله إخفاء وإعلانا
ولنترك اللوم لا نجعله عدتنا *** ولنجعل الفعل بعد اليوم ميزانا
أخي الداعية وطالب العلم: