وهو أن على الداعية أن يعمل على تقوية الإيمان عند المدعو وذلك أن أصل الإيمان في الغالب موجود إلا أنه تتفاوت نسب الضعف من شخص إلى آخر 0 وإذا أراد الداعية أن يعالج هذه القضية فعليه أن لا يدخل في الحديث عن الإيمان مباشرة بل عليه أن يستغل الأحداث بمختلف أنواعها وعليه أن يربطها بالأدلة الواردة في القرآن والسنة ، فمثلًا حصل مولود لشخص من الأقرباء أو الجيران فيبدأ الداعية بالكلام حول خلق الله لأبينا آدم ثم كيف أن الله جعل ذريته من ماءٍ مهين وكيف جعل رحم المرأة مكانًا لنشوء الجنين وكيف أوصل له غذائه طيلة تسعة أشهر ثم كيف خرج 000 إلى آخر ذلك0
مع ربط جميع المراحل بالقرآن والسنة فإنه ما ينتهي من كلامه إن شاء الله إلا وقد بدأ الإيمان بالازدياد عند المدعو مما يجعله متقبلًا لكل ما يلقى عليه ، فإذا شعر الداعية بأن المدعو بدأ يتأثر بكلامه وارتفع نوعًا ما ، انتقل به إلى الطور الثالث 0
الطور الثالث:
في هذا الطور يبدأ الداعية في إعطاء التوجيهات للمدعو التي من شأنها أن تصلح من عبادة المدعو وسلوكه ومظهره ، فلربما كان في عبادته كثير من الأخطاء أو أنه لا يصلي الصلوات في جماعة والمسجد منه قريب وكذلك يعرفه على العبادات المفروضة فيعلمه كيفية الوضوء وكيفية الصلاة ، ويأمره بالابتعاد عن السبل التي توصله إلى سخط الله عز وجل0
\وأما إذا كان محافظًا على الجماعة ولكن عنده بعض التقصير فليعمل الداعية على تبصير المدعو بالمعتقد السليم الذي هو معتقد السلف الصالح رضوان الله عليهم 0
ويحسن بالداعية أن يبدأ بإهداء وإعارة بعض الكتب والأشرطة النافعة في مجال العقيدة والإيمان والترغيب والترهيب 000 الخ0
ويعرفه على بعض الشباب الصالحين ويأمر الشباب الملتزم بالإحاطة بهذا الفرد حتى لا يترك مجالًا لقرناء السوء من اجتذابه مرة أخرى 0 وبهذا نضمن بإذن الله تعالى استمرارية استقامة المدعو 0
الطور الرابع: