فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 966

ويقول كذلك: ( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ) سورة آل عمران: آية 159

وفي الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه ) رواه مسلم برقم ( 2594 )

ويقول أيضًا: ( إن الله رفيق يحب الرفق ) البخاري 10/375 ومسلم برقم ( 2165 )

فالداعية الناجح هو الذي يرفق بالمدعوين ويستخدم في دعوته الحكمة والموعظة الحسنة0

والرفق واللين من أخلاق الأنبياء فقد قال الله لموسى وهارون عندما أمرهما أن يذهبا إلى فرعون ذلك الطاغية المتكبر المتجبر الذي ادعى الألوهية فقال: ( مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي) سورة القصص:آية 38

وادعى الربوبية فقال ( فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمْ الْأَعْلَى ) سورة النازعات: آية 24 0

قال الله لهم ( فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى ) سورة طه: آية 44

فإذا كان هذا مع فرعون فمع غيره أحرى وإذا كان الأمر للأنبياء فلنا فيهم أسوة حسنة 0

ولهذا لما رأي النبي عليه الصلاة والسلام ذلك الأعرابي الذي بال في المسجد فأراد الصحابة أن يقعوا فيه ، والبول في المسجد منكر عظيم 0 قال لهم: ( دعوه وأهريقوا على بوله سجلًا من ماء ) الفتح 1/323

وفي رواية: ( لا تزرموا عليه بوله فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين ) رواه البخاري 0

والشواهد على هذا كثيرة من السنة 0

والمطلوب من الداعية هو التلطف مع المدعو والرفق به والأقربون أولى بالمعروف 0 اهـ

16 -لا بأس من استعمال شيء من الدعابة والمزاح المباح:

وذلك لإبعاد استثقال المدعو للداعية فإن الداعية إذا كان مرحًا كان أدعي إلى حبه من المدعوين ولكن من دون إفراط 0 فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستخدم بعض الدعابة والمزاح ولكنه إذا مزح لا يقول إلا حقًا0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت