فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 966

سمع تلك الرسالة وهاتفها بعد حين وقال.. فكري.. لا تتعجلي.. أين سيكون أبناؤنا؟ وأنت كيف ستعيشين؟! من يذهب بك لمدرستك؟!.

وبدأ يكبر ويهول الأمر ولكن من آمنت بالله واتكلت عليه أجابت:

أنت تتخيل المشاكل وتكبر الأمور.. كثير من البيوت لا يوجد فيها أب وخرج منها رجال.. لن أعود لرجل لا يصلي ثم إذا أصبت في جنب الله فلا ضير علي.. لقد وطنت الصبر واعتليت الاحتساب..

في أحد مجالس النساء سمعت رأيها إحدى الحاضرات ممن مجهن الزمن وانحدر بهن الفكر وصرخت في وجهها كيف تتركين زوجك.. أنت لا تقدرين العواقب..

أجابت الصابرة المحتسبة: لو ذكرت لكم أنه ضربني أو بخل علي لرفعت الأصوات في المجلس.. كيف تبقين مع من يحقر المرأة.. مع من لا يعطيها حقوقها.. هذا إهدار لكرامة المرأة هذا وهذا..

أما لأنها الصلاة عمود الدين وركنه الثاني.. فسكتت الناعقات إلا من حديث الشيطان ووساوسه!!.

فكر وعاند زمنًا.. ولكن الصدمة عنيفة والفضيحة كبيرة..بدأ يتراجع ويعود إلى الله.. عاد إلى زوجته وأبنائه..

قال الحمد لله كنت على بعد خطوات من النار.. هيا لنجدد عقد زواجنا كما قال العلماء.

سنبلة المجالس

* وضعت في صدر المجلس على طاولة صغيرة: {ولا يغتب بعضكم بعضًا} .. في البداية الضحكات مكتومة والأعين مشدودة.. وكأنها تقول لهم إياكم والغيبة.. وكلما تحدثت إحداهن ثم عرجت على ذكر فلانة أشارت صاحبة المنزل إلى اللوحة.. شيئًا فشيئًا حتى خلت مجالسهن من الغيبة.

* حديثها يأتي كنسمة الصباح المشرق.. تدير الحوار ثم تقفز بالحاضرات من الموديلات والأزياء لتحدثهن عما جرى في مدرستها.. إنها قصة وفاة ابنة عمها طالبة لديهم.. ترقق بها القلب ثم تعقب بحديث عن الموت وقصص أخرى.. تحول المجلس إلى مجلس ذكر وخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت