ما كثُر الخَبَثُ بها ؛ إلا يوم تخلينا عن المشاركة فيها، سواء بالكتابة في الجرائد والمجلات أو غيرها، وهي تطبع وتنتشر بالألاف، ولاشك أن الكتابه فيها أو الرد على ما يكتب وإن لم ينشر فإنه يعد مُؤشرًا لأربابها أن هناك طبقة من القراء تطالب بأن يحترم فكرها، وأنهم على يقظة لما يمس هذا الدين وأهله ودعاته، فحسبك أن ذلك يجعل لديهم احتسابًا للقارئ الذي يتابع ما ينشرونه .
وإن المساهمة في المجلات الإسلامية الملتزمة بالمنهج الصحيح، سواء بالدعم المالي أو المعنوي أو الفكري يعد دعمًا لها إذ هي وسيلة من وسائل الإصلاح .
13-الاتصال الهاتفي:
وسيله لا تحتاج إلى كبير أو كثير عناء، بقدر جلسةٍ هادئةٍ مع سماعة الهاتف أو جهاز الفاكس، والإنكار على أصحاب المنكرات، بالتذكير والتخويف بالله، أو كذلك تبليغ العلماء أو للجهات المسؤولة عن المنكرات .
14-المقاطعة لصاحب المنكر:
دخل أحد الفضلاء في إحدى المحلات التجارية، فقُبل أن يدفع له الحساب، شاهد علب الدخان في المحل، فانثنى عن شراء السلع، قائلًا: والله ما منعني إلا بيعكَ للدخان .
فلو أن كل واحد منا قاطع أصحاب المنكرات، لما عزّ سوقه، ولما راجت بضاعته، ولكن نحن الذي دعمناهم من حيث لا نشعر !
15-الشكر والثناء:
كان النبي عليه الصلاة والسلام يسلكه مع أصحابه رضي الله عنهم،وهو من أبلغ وسائل الإصلاح، وقليلٌ سالكه، حيث إنه من أسباب الثبات على المعروف، في زمن تفشت فيه المنكرات، فكما أننا نُنكر على صاحب المنكر،فحريٌ بنا أن نشكر ونثني على صاحب المعروف، ليجد العزة في تمسكه بالمعروف وليثبت عليه .
وهكذا لو قام كل واحد منا بمسؤوليته ،في الدعوة والإصلاح، واستخدم قدراته وإمكانياته في إصلاح المجتمع، ابتداءًا بنفسه وأهله، ومن حوله، ثم إلى كل صاحب منكر، لما جاهر الفساق بمنكراتهم .