هناك بعض الأسباب المؤثرة على تطبيق برنامج الدعوة، يجب أن يأخذ بها كل من يتصدى للدعوة العائلية، ونورد هنا بعض الأسباب العامة التي يجب أن يضعها الداعية ضمن خطته الدعوية:
1-الإخلاص لله (تعالى) ، وإيمان الداعية بما يدعو إليه؛ فالدعوة النابعة عن إخلاص مع القوة والعزيمة والإيمان والاعتماد على الله- لا بد أن تؤثر وتؤتي أُكُلَها، فالإخلاص أمرٌ مهمّ لنجاح الدعوة واستمرارها.
2-أن يعمل الداعية بما يدعو إليه، ويبتعد عما ينهى عنه، فليس معقولًا أن يؤثر في الناس من يقول ولا يفعل، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ(2) كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ) [الصف: 2، 3] وقد ورد في الصحيحين أن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال: (يُجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلِقُ أقتابُه(يعني أمعاءه) في النار، فيدور كما يدور الحمارُ برحاه، فيجتمع أهل النار عليه فيقولون: أيْ فلانُ، ما شأنُك؟! أليس كنت تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ قال: كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه) (6) .
3-دراسةُ أي نشاط مُقْتَرحٍ للتطبيق على الدعوة العائلية دراسة مستفيضة لمعرفة إمكانية تنفيذ هذا النشاط؛ إذ لا يكفي أن تكون الفكرة ممتازة وهادفة، بل لا بد من معرفة إمكانية تنفيذها واستمرارها، عملًا بقوله حينما سُئل: أيُّ الأعمال أحبُّ إلى الله؟ فقال: (أدومُها وإنْ قلّ) (7) لأن التذبذبَ وبدْءَ النشاط ثم إيقافَه، أو عدم إخراجه إخراجًا جيدًا ومشوِّقًا: يقلل من استجابة المدعوين إن لم يُفْقِدْهم الثقة والاحترام للبرنامج الدعوي.