فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 966

قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله-: \"ومن الحكمة إيضاح المعنى وبيانه بالأساليب المؤثرة التي يفهمها المدعو وبلغته التي يفهمها حتى لا تبقى عنده شبهة، وحتى لا يخفى عليه الحق بسبب عدم البيان، أو بسبب عدم إقناعه بلغته، أو بسبب تعارض بعض الأدلة، وعدم بيان المرجح، فإذا كان هناك ما يوجب الموعظة وعظ وذكر بالآيات الزواجر، والأحاديث التي فيها الترغيب والترهيب، حتى ينتبه المدعو، ويرق قلبه، وينقاد للحق، فالمقام قد يحتاج فيه المدعو إلى موعظة وترغيب وترهيب على حسب حاله، وقد يكون مستعداً لقبول الحق، فعند أقل تنبيه يقبل الحق، وتكفيه الحكمة، وقد يكون عنده بعض التمنع، وبعض الإعراض فيحتاج إلى وعظة وإلى توجيه وإلى ذكر آيات الزجر\" (من أقوال الشيخ ابن باز في الدعوة ص/64) .

* أهمية اتخاذ الرفق في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: يجب أن يكون الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر رفيقاً كما قال صلى الله عليه وسلم: [ما كان الرفق في شيء إلا زانه، ولا كان العنف في شيء إلا شانه] (رواه مسلم) . وقال أيضاً صلى الله عليه وسلم: [إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله، ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف] . ولهذا قيل: [ ليكن أمرك بالمعروف معروفاً ونهيك عن المنكر غير منكر] (رواه أحمد، والبخاري في الأدب المفرد) . هذا وينظر كذلك إلى الفصل الخاص بالصفات التي يجب أن يتحلى بها الداعي في دعوته إلى الله..

من المعني بهذه المقالة: الذي يحمل الدعوة والإصلاح الذي يريد علو كلمة التوحيد وتنكيس راية الضلال وأهل الزيغ والفساد ، الذي يحمل هم هداية البشر وإخراجهم من الظلمات إلى النور ومن سجن المعصية إلى فضاء الإيمان ، الذي يدعو على علم وبصيرة وحجة مبينة ، الذي يأمن من الفتن والشبهات ، الذي يبتغي ما عند الله ولا يجزع ويعمل بيقين (( إن مع العسر يسراً ) ) (( فاصبر إن العاقبة للمتقين ) )هود: 49 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت