أتى هرقلا وقد شالت نعامتهم ... فلم يجد عنده النصر الذي سالا
ثم انتحى نحو كسرى بعد عاشرة ... من السنين يهين النفس والمالا
حتى أتى ببني الأحرار يقدمهم ... تخالهم فوق متن الأرض أجبالا
بيض مرازبة غلب أساورة ... أسد يربين في الغيضات أشبالا
للّه درهم من فتية صبر ما ... إن رأيت لهم في الناس أمثالا
لا يضجرون وإن جزت1 مغافرهم ... ولا ترى منهم في الطعن ميالا
أرسلت أسدًا على سود الكلاب فقد ... أضحى شريدهم في الناس فلالا
فاشرب هنيئًا عليك التاج مرتفعا ... في رأس غمدان دارًا منك محلالا
تلك المكارم لا قعبان من لبن ... شيبا بماء فعادا بعد أبوالا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 كذا في الأصل، وفي أ:"حَرَّت"وفي ب:"حزت"والمغفر: زرد ينسج من الدروع على قدر الرأس، يلبس تحت القلنسوة.