فلما كان زمن الغرق رفع في ديباجتين فهو فيهما إلى يوم القيامة, واستودع الله -عز وجل- الركن أبا قبيس قال: وقال ابن عباس: كان ذهبًا فرفع زمان الغرق, وهو في السماء.
وقال ابن جريج: قال جويبر: كان بمكة البيت المعمور, فرفع زمان الغرق فهو في السماء.
حدثني جدي, عن سعيد بن سالم, عن عثمان بن ساج قال: أخبرني أبو سعيد عن مقاتل يرفع الحديث إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- في حديث حدث به:"أن آدم عليه السلام قال: أي رب, إني أعرف شقوتي, إني لا أرى شيئًا من نورك يعبد, فأنزل الله عز وجل عليه البيت المعمور على عرض البيت في موضعه من ياقوتة حمراء, ولكن طوله كما بين السماء والأرض, وأمره أن يطوف به, فأذهب الله عنه الغم الذي كان يجده قبل ذلك, ثم رفع على عهد نوح عليه السلام".
حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا جدي, عن سعيد بن سالم, عن عثمان بن ساج, عن وهب بن منبه أنه قال: لما رفعت الخيمة التي عزّى الله بها آدم من حلية الجنة حين وضعت له بمكة في موضع البيت, ومات آدم عليه السلام, فبنى بنو آدم من بعده مكانها بيتًا بالطين والحجارة, فلم يزل معمورًا يعمرونه هم ومن بعدهم حتى كان زمن نوح عليه السلام, فنسفه الغرق وغير مكانه حتى بوئ لإبراهيم عليه السلام.