جاهليتهم ومن بعدما أسلموا.
قال عثمان: قال الضحاك: {قِيَامًا لِلنَّاسِ} قيامًا لدينهم, ومعالم حجهم.
قال عثمان: وأخبرني يحيى بن أبي أنيسة قال: جعل الله الكعبة البيت الحرام قيامًا للناس, وما ذكر من الشهر الحرام والهدي والقلائد حياة لهم في دينهم ومعايشهم, لا يستحلون ذلك وأن يأمنوا في ذلك.
قال عثمان: وقال السدي: {قِيَامًا لِلنَّاسِ} هو قيام لدينهم وحجهم { وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ } قيام للهدي والقلائد لا يستحلون فيه.
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي, عن سعيد بن سالم, عن عثمان بن ساج, عن ابن جريج قال: قال عطاء: عن عبيد بن عمير الليثي قال: {طَهِّرَا بَيْتِيَ} من الآفات والريب, قال ابن جريج: الآفات: الشرور والريب، قال عثمان: وأخبرني محمد بن السائب الكلبي أن الله عهد إلى إبراهيم -عليه السلام- إذ بنى البيت أن طهره من الأوثان, فلا ينصب حوله وثن, وأما الطائفون فمن اعتز به من بلد غيره وأما العاكفون والقائمون فأهل البلد, والركع السجود فأهل الصلاة، قال السدي: {طَهِّرَا بَيْتِيَ} يعني: أمنا بيتي.
قال عثمان: أخبرني ابن إسحاق أن الله -عز وجل- لما أمر إبراهيم بعمارة البيت الحرام ورفع قواعده وتطهيره للطائفين والعاكفين عنده والركع السجود وهو يومئذ بالبيت المقدس من إيلياء وإسحاق فيما يذكرون يومئذ وصيف خرج إبراهيم حتى قدم مكة, وإسماعيل قد نكح النساء.
وحدثني جدي, عن ابن عيينة, عن سفيان بن سعيد الثوري، عن جابر الجعفي, عن مجاهد وعطاء في قوله تعالى: {سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ} [الحج: 25] قال: {الْعَاكِفُ فِيهِ} أهل مكة، والبادي: الغرباء سواء هم في حرمته.