الوضوء في المسجد الحرام وما جاء في ذلك:
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي قال: أخبرنا مسلم بن خالد الزنجي عن ابن جريج عن عطاء أنه كان يتوضأ في المسجد الحرام، وقال أبو محمد الخزاعي: يعني يتمسح بغير استنجاء.
حدثني أحمد بن ميسرة المكي قال: حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن أبيه قال: رأيت عطاء وطاوسًا يكونان في المسجد الحرام، فربما توضأ وقال: يفحص لهما بعض جلسائهما عن البطحاء فيتوضآن وضوءًا سابغًا، حتى الرجلين لا يكون من وضوء الصلاة شيء أتم منه، ثم تعاد البطحاء كما كانت.
ذكر ما كان عليه المسجد الحرام وجدرانه، وذكر من وسعه وعمارته إلى أن صار إلى ما هو عليه الآن ذكر عمل عمر بن الخطاب، وعثمان -رضي الله عنهما:
حدثنا أبو الوليد قال: أخبرني جدي قال: أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج قال: كان المسجد الحرام ليس عليه جدرات محاطة، إنما كانت الدور محدقة به من كل جانب، غير أن بين الدور أبوابًا يدخل منها الناس من كل نواحيه فضاق على الناس، فاشترى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه، دورًا فهدمها، وهدم على من قرب من المسجد، وأبى بعضهم أن يأخذ الثمن، وتمنع من البيع فوضعت أثمانها في خزانة الكعبة، حتى أخذوها بعد، ثم أحاط عليه جدارًا قصيرًا وقال لهم عمر: إنما نزلتم على الكعبة فهو فناؤها، ولم تنزل الكعبة عليكم1.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 شفاء الغرام 1/ 359 نقلًا عن المصنف.