وأربعين ومائتين مائة وسبعون ثوبًا. قال محمد الخزاعي: وأنا رأيتها وقد عمر الجدر الذي بناه الحجاج مما يلي الحجر, فانفتح من البناء الأول الذي بناه ابن الزبير مقدار نصف أصبع من وجهها ومن دبرها وقد رهم بالجص الأبيض, وقد رأيتها حين جردت في آخر ذي الحجة سنة ثلاث وستين ومائتين, فرأيت جدراتها كلون العنبر الأشهب من تلك الغالية.
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي وإبراهيم بن محمد الشافعي, عن مسلم بن خالد الزنجي, عن ابن شهاب الزهري قال: دفع النبي -صلى الله عليه وسلم- مفتاح الكعبة إلى عثمان بن طلحة فقال:"ها يا عثمان, غيبوه"قال: فخرج عثمان إلى الهجرة وخلفه شيبة فحجب.
وأخبرني جدي قال: أخبرنا مسلم بن خالد الزنجي, عن ابن جريج أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"خذوها يا بني أبي طلحة, خذوا ما أعطاكم الله ورسوله تالدة خالدة, لا ينزعها منكم إلا ظالم".
وأخبرني جدي, عن سعيد بن سالم, عن ابن جريج, عن مجاهد في قوله عز وجل: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58] قال: نزلت في عثمان بن طلحة بن أبي طلحة حين قبض النبي -صلى الله عليه وسلم- مفتاح الكعبة ودخل به الكعبة يوم الفتح, فخرج وهو يتلو هذه الآية, فدعا عثمان فدفع إليه المفتاح وقال:"خذوها يا بني أبي طلحة بأمانة الله سبحانه, لا ينزعها منكم إلا ظالم".
قال: وقال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه: لما خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الكعبة خرج وهو يتلو هذه الآية، فداه أبي وأمي ما سمعته يتلوها قبل ذلك.