فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 620

قد تكسر من وطء الناس, فعمل في خلافة المتوكل على الله وأمير مكة يومئذ أبو العباس عبد الله بن محمد بن داود, فرفعت أرض الحجر شيئًا حتى كان ماؤه يخرج من فوق الأحجار التي في عتبة الباب الغربي, فكان كذلك حتى عمر في خلافة أمير المؤمنين المعتضد بالله, فأشرف العمال في رفع أرضه حتى صارت أرفع من حجارة عتبتي البابين, حتى احتاجوا إلى أن يكسروا طرفي العمل المشرف على بابي الحجر, ولو كانوا جعلوه مستويًا مع العتبتين كما كان, كان أصوب.

قال أبو الوليد: وذرع تدوير الحجر من داخله ثمانية وثلاثون ذراعًا, وذرع تدوير الحجر من خارج أربعون ذراعًا وست أصابع, وذرع ما بين حدات الحجر من الشق الشرقي إلى الركن الذي فيه الحجر الأسود تسعة وعشرون ذراعًا وأربع عشرة إصبعًا، وذرع ما بين حدات الحجر من شق المغرب إلى حد الركن اليماني اثنان وثلاثون ذراعًا, وذرع طواف واحد حول الكعبة مائة ذراع وثلاثة وعشرون ذراعًا وثنتا عشرة إصبعًا، وذرع طواف سبع حول الكعبة ثمانمائة وستة وستون ذراعًا وعشرون إصبعًا.

ما جاء في فضل الركن الأسود:

حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي, حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار قال: سمعت القاسم بن أبي بزة يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: الركن, والمقام من الجنة.

وبه قال: حدثني جدي, عن مسلم بن خالد, عن ابن جريج, عن عطاء عن ابن عباس -رضي الله عنه- أنه قال: ليس في الأرض من الجنة إلا الركن الأسود والمقام, فإنهما جوهرتان من جوهر الجنة, ولولا ما مسهما من أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت