فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 620

حدثنا أبو الوليد قال: وأخبرني محمد بن يحيى, عن أبيه قال: ثم رأيت جعفر بن سليمان بن علي وهو أمير مكة والمدينة في سنة إحدى وستين ومائة بلط بطن الحجر بالرخام, وذلك عام زاد المهدي في المسجد الحرام زيادته الأولى وشرع أبواب المسجد على المسعى, قال أبو محمد الخزاعي: أنا أدركت هذا الرخام الذي عمله وكان رخامًا أبيض وأخضر وأحمر مزورا بثوابير صغار, ومداخلا بعضه في بعض أحسن من هذا العمل, ثم تكسر فجدده أبو العباس عبد الله بن محمد بن داود بن عيسى وهو أمير مكة في سنة إحدى وأربعين ومائتين, ثم جدد بعد ذلك في سنة ثلاث وثمانين ومائتين.

الجلوس في الحجر, وما جاء في ذلك:

حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي عن سعيد بن سالم, عن ابن جريج قال: كنا جلوسًا مع عطاء بن أبي رباح في المسجد الحرام فتذاكرنا ابن عباس وفضله وعلي بن عبد الله بن عباس في الطواف وخلفه ابنه محمد بن علي فعجبنا من تمام قامتهما وحسن وجوههما, فقال عطاء: وأين حسنهما من حسن عبد الله بن عباس؟ ما رأيت القمر ليلة أربع عشرة، وأنا في المسجد الحرام طالعًا من جبل أبي قبيس إلا ذكرت وجه ابن عباس, ولقد رأيتنا جلوسًا معه في الحجر إذ أتاه شيخ قديم بدوي من هذيل يهدج على عصاه فسأله عن مسألة فأجابه, فقال الشيخ لبعض من في المجلس: من هذا الفتى؟ فقالوا: هذا عبد الله بن العباس بن عبد المطلب, فقال الشيخ: سبحان الذي مسخ حسن عبد المطلب إلى ما أرى، فقال عطاء: سمعت ابن عباس يقول: سمعت أبي يقول: كان عبد المطلب أطول الناس قامة وأحسن الناس وجهًا, ما رآه قط شيء إلا أحبه, وكان له مفرش في الحجر لا يجلس عليه غيره ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت