فأثري في المال، فقال لقريش: أنا أكسو وحدي الكعبة سنة وجميع قريش سنة، فكان يفعل ذلك حتى مات, يأتي بالحبرة الجيدة من الجند1 فيكسوها الكعبة فسمته قريش العدل؛ لأنه عدل فعله بفعل قريش كلها, فسموه إلى اليوم العدل ويقال لولده: بنو العدل.
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى قال: حدثنا أبي, عن خالد, عن ابن المهاجر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- خطب الناس يوم عاشوراء فقال النبي -صلى الله عليه وسلم:"هذا يوم عاشوراء, يوم تنقضي فيه السنة، وتستر فيه الكعبة، وترفع فيه الأعمال، ولم يكتب عليكم صيامه وأنا صائم, فمن أحب منكم أن يصوم فليصم".
وحدثني جدي, عن سعيد بن سالم, عن ابن جريج قال: كانت الكعبة فيما مضى إنما تكسى يوم عاشوراء، إذا ذهب آخر الحاج حتى كان بنو هاشم، فكانوا يعلقون عليها القمص يوم التروية من الديباج؛ لأن يرى الناس ذلك عليها بهاء وجمالا، فإذا كان يوم عاشوراء علقوا عليها الإزار.
حدثني جدي, عن ابن عيينة, عن إسماعيل بن أمية, عن نافع قال: كان ابن عمر يكسو بدنه إذا أراد أن يحرم القباطي والحبرة، فإذا كان يوم عرفة ألبسها إياها, فإذا كان يوم النحر نزعها ثم أرسل بها إلى شيبة بن عثمان فناطها على الكعبة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الجند: من أرض السكاسك باليمن.