فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 620

مما شرطت وسميت في كتابي هذا له، أو غيرت أو بدلت, أو نكثت أو غدرت، فبرئت من الله تعالى, ومن ولايته, ومن دينه, ومن محمد رسوله -صلى الله عليه وسلم- ولقيت الله سبحانه يوم القيامة كافرًا مشركًا به.

وكل امرأة هي اليوم لي أو أتزوجها إلى ثلاثين سنة، طالق ثلاثًا البتة طلاق الحرج، وكل مملوك لي اليوم أو أملكه إلى ثلاثين سنة أحرار لوجه الله تعالى، وعلي المشي إلى بيت الله الحرام الذي بمكة ثلاثين حجة نذرًا واجبًا علي وفي عنقي، حافيًا راجلًا لا يقبل الله مني إلا الوفاء به، وكل مال هو لي اليوم أو أملكه إلى ثلاثين سنة هدي بالغ الكعبة، وكل ما جعلت لعبد الله هارون أمير المؤمنين وشرطت في كتابي هذا لازم لي، لا أضمر غيره ولا أنوي سواه، شهد تسمية الشهود في ذلك الذين شهدوا على محمد بن أمير المؤمنين.

فلم يزل الشرطان معلقين في جوف الكعبة، حتى مات هارون الرشيد أمير المؤمنين وبعدما مات بسنتين في خلافة محمد بن الرشيد، ثم كلم الفضل بن الربيع محمد بن عبد الله الحجبي أن يأتيه بهما؛ فنزعهما من الكعبة وذهب بهما إلى بغداد, فأخذهما الفضل فخرقهما وأحرقهما بالنار.

نسخة ما كان حفر 1 على صحيفة التاج 2 :

بسم الله الرحمن الرحيم, أمر الإمام المأمون أمير المؤمنين -أكرمه الله- بحمل هذا التاج من خراسان، وتعليقه في الموضع الذي علق فيه الشرطان في بيت الله الحرام؛ شكرًا لله عز وجل على الظفر بمن غدر, وتبجيلًا للكعبة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 كذا في الأصل، ومثله في إتحاف الورى, وفي أ، ب:"كتب".

2 انظر في ذلك: إتحاف الورى 2/ 273 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت