فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 620

لا تعلوها السيول, غير أن الناس يعلمون أن موضع البيت فيما هنالك, ولا يثبت موضعه.

وكان يأتيه المظلوم والمتعوذ من أقطار الأرض، ويدعو عنده المكروب, فقل من دعا هنالك إلا استجيب له.

وكان الناس يحجون إلى موضع البيت, حتى بوأ الله مكانه لابراهيم -عليه السلام- لما أراد من عمارة بيته وإظهار دينه وشرائعه, فلم يزل منذ أهبط الله آدم -عليه السلام- إلى الأرض معظمًا محرمًا بيته تتناسخه الأمم والملل, أمة بعد أمة وملة بعد ملة, قال: وقد كانت الملائكة تحجه قبل آدم عليه السلام.

ما ذكر من تخير إبراهيم -عليه السلام- موضع البيت الحرام من الأرض:

حدثنا أبو الوليد, قال: حدثني جدي, عن سعيد بن سالم, عن عثمان بن ساج قال: بلغني -والله أعلم- أن إبراهيم خليل الله تعالى عرج به إلى السماء فنظر إلى الأرض مشارقها ومغاربها, فاختار موضع الكعبة فقالت له الملائكة: يا خليل الله, اخترت حرم الله تعالى في الأرض, قال: فبناه من حجارة سبعة أجبل قال: ويقولون: خمسة, وكانت الملائكة تأتي بالحجارة إلى إبراهيم من تلك الجبال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت