يعملون به نعم عملوا به, وإن خرج لا, أخروه عامه ذلك حتى يأتوا به مرة أخرى ينتهون في أمرهم ذلك إلى ما خرجت به القداح, وبذلك فعل عبد المطلب بابنه حين أراد أن يذبحه1.
وقال محمد بن إسحاق: كان هبل من خرز2 العقيق على صورة إنسان, وكانت يده اليمنى مكسورة فأدركته قريش فجعلت له يدًا من ذهب, وكانت له خزانة للقربان، وكانت له سبعة قداح يضرب بها على الميت والعذرة والنكاح, وكان قربانه مائة بعير وكان له حاجب, وكانوا إذا جاءوا هبل بالقربان ضربوا بالقداح, وقالوا:
إنا اختلفنا فهب السراحا ... ثلاثة يا هبل فصاحا
الميت والعذرة والنكاحا ... والبرء في المرضى والصحاحا
إن لم تقله فمر القداحا
حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي, عن سعيد بن سالم, عن عثمان بن ساج قال: حدثني محمد بن إسحاق أن جرهمًا لما طغت في الحرم دخل رجل منهم بامرأة منهم الكعبة ففجر بها, ويقال: إنما قبلها فيها فمسخا حجرين, اسم الرجل: إساف بن بغا، واسم المرأة: نائلة بنت ذئب, فأخرجا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 شفاء الغرام 2/ 444.
2 كذا في الأصول، ولدى الفاسي وهو ينقل عن المصنف:"حجر".