فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 620

حدثني جدي, عن محمد بن إدريس, عن الواقدي قال: أخبرني ابن أبي حبيبة عن داود بن الحسين, عن عكرمة, عن ابن عباس قال: كانت ذات أنواط شجرة يعظمها أهل الجاهلية يذبحون لها, ويعكفون عندها يومًا، وكان من حج منهم وضع زاده عندها ويدخل بغير زاد تعظيمًا لها, فلما مر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى حنين قال له رهط من أصحابه, فيهم الحارث بن مالك: يا رسول الله, اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، قال: فكبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقال:"هكذا فعل قوم موسى بموسى عليه السلام".

ما جاء في كسر الأصنام:

حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي, عن محمد بن إدريس, عن محمد بن عمر الواقدي قال: أخبرني عبد الله بن يزيد، عن سعيد بن عمرو الهذلي قال: لما فتح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مكة بث السرايا, فبعث خالد بن الوليد إلى العزى, وبعث إلى ذي الكفين صنم عمرو بن حممة الطفيل بن عمرو الدوسي, فجعل يحرقه بالنار ويقول:

يا ذا الكفين لست من عبادكا ... ميلادنا أقدم من ميلادكا

إني حششت النار في فؤادكا1

وبعث سعيد بن عبيد الأشهلي إلى مناة بالمشلل فهدمها, وبعث عمرو بن العاصي إلى سواع صنم هذيل فهدمه, وكان عمرو يقول: انتهيت إليه وعنده السادن فقال: ما تريد؟ قلت: هدم سواع قال: وما لك وله؟ قلت: أمرني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: لا تقدر على هدمه، قلت: لم؟ قال: يمتنع قال عمرو: حتى الآن أنت في الباطل ويحك! وهل يسمع ويبصر؟ قال عمرو: فدنوت منه فكسرته وأمرت أصحابي فهدموا بيت خزانته ولم يجدوا فيه شيئًا, ثم قلت للسادن: كيف رأيت؟ قال: أسلمت لله تعالى.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 كذا في ب، ومثله في كتاب الطبقات الكبير 2/ 145. وفي الأصل أ, الألف ساقطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت