طلحة بن عمرو, عن عطاء, عن ابن عباس أنه قال: لما كان العرش على الماء قبل أن يخلق الله السموات والأرض بعث الله تعالى ريحًا هَفَّافة فصَفَقَت الماء فأبرزت عن حَشْقة في موضع البيت كأنها قبة, فدحا الله الأرضين من تحتها فمادت, ثم مادت فأوتدها الله تعالى بالجبال, فكان أول جبل وضع فيها أبو قُبَيْس؛ فلذلك سميت مكة أم القرى1.
قال: وحدثني يحيى بن سعيد عن محمد بن عمر بن إبراهيم الجبيري, عن عثمان بن عبد الرحمن, عن هشام, عن مجاهد قال: لقد خلق الله -عز وجل- موضع هذا البيت قبل أن يخلق شيئًا من الأرض بألفي سنة, وان قواعده لفي الأرض السابعة السفلى.
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني علي بن هارون بن مسلم العجلي, عن أبيه قال: حدثنا القاسم بن عبد الرحمن الأنصاري قال: حدثني محمد بن علي بن الحسين قال: كنت مع أبي علي بن الحسين بمكة فبينما هو يطوف بالبيت وأنا وراءه, إذ جاءه رجل شَرْجَع من الرجال يقول: طويل فوضع يده على ظهر أبي, فالتفت أبي إليه فقال الرجل: السلام عليك يابن بنت رسول الله, إني أريد أن أسألك فسكت أبي وأنا والرجل خلفه, حتى فرغ من أسبوعه فدخل الحجر فقام تحت الميزاب فقمت أنا والرجل خلفه ليصلي ركعتي أسبوعه, ثم استوى قاعدًا فالتفت إلي فقمت فجلست إلى جنبه فقال: يا محمد, فأين هذا السائل؟ فأومأت إلى الرجل فجاء فجلس بين يدي أبي فقال له أبي: عم تسأل؟ قال: أسألك عن بدء هذا الطواف
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الحديث في الجامع الصغير 1/ 112 ورمز لضعفه.