فهرس الكتاب
سافك دم، ولا آكل ربا، ولا نمام، ودحيت الأرض من مكة، وأول من طاف بالبيت الملائكة، قال: فلما أراد أن يجعل في الأرض خليفة، قالت الملائكة: أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟"يعني مكة فقال الشعبي: النميمة عدلت بالدم والربا، فلم يزل يحدثني فيها حتى عرفت أنها شر الأعمال، وقال محمد بن سابط: كان النبي من الأنبياء -صلى الله عليه وسلم، إذا هلكت أمته لحق بمكة فتعبد فيها النبي ومن معه، حتى يموت فمات بها نوح، وهود، وصالح، وشعيب، وقبورهم بين زمزم والحجر."
حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا مهدي بن أبي المهدي، حدثنا يحيى بن سليم، عن أبي خيثم قال: سمعت عبد الرحمن بن سابط يقول: سمعت عبد الله بن ضمرة السلولي يقول: ما بين الركن إلى المقام إلى زمزم إلى الحجر، قبر تسعة وتسعين نبيًا جاءوا حجاجًا فقبروا هنالك، فتلك قبورهم غور الكعبة.
حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا أحمد بن ميسرة المكي، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن أبيه، أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه، كان يقول: لخطيئة أصيبها بمكة أعز علي من سبعين خطيئة أصيبها بركبة1.
وبه قال أحمد بن ميسرة، عن عبد المجيد بن عبد العزيز، عن أبيه عن عمر بن الخطاب كان يقول لقريش: يا معشر قريش الحقوا بالأرياف؛ فهو أعظم لأخطاركم، وأقل لأوزاركم.
وبه قال: حدثني أحمد بن ميسرة عن عبد المجيد بن عبد العزيز عن أبيه، قال أخبرت أن سعيد بن المسيب رأى رجلًا من أهل المدينة بمكة فقال: ارجع إلى المدينة، فقال الرجل: إنما جئت أطلب العلم، فقال سعيد بن المسيب: أما إذا أبيت، فإنا كنا نسمع أن ساكن مكة لا يموت حتى يكون
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 مفازة على يومين من مكة.