يا رجالات1 قريش بلد من يرد فيه ملدات الظلم
يقرع السن وشيكا نادما حين لا ينفع عذر من ظلم
طهروا الأثواب لا تلتحقوا دون بر اللّه عذرًا ينتقم
ثم قوموا عصبا من دونه بوفاء الآل في الشهر الأصم
قبلها ألحد فيه ملحد قتلًا قاد بن عاد بن أرم
هل سمعتم بقبيل عرب عطبوا أو بقبيل من عجم
هلكوا في ظبية يتبعها شادن أحوى له طرف أحم
فرماه بصهار ريشه وشوى من لحمه ثم يشم
فرماه بشهاب ثاقب مثل ما أوقد في الريح الضرم مقام سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم، بمكة:
حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي حدثنا ابن عيينة، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عجوز منهم قالت: رأيت ابن عباس -رضي الله عنه، يختلف إلى صرمة بن قيس الأنصاري يروي هذه الأبيات2:
ثوى في قريش بضع عشرة حجة يذكر لو لاقى صديقا مواتيًا
ويعرض في أهل المواسم نفسه فلم ير من يؤوي ولم ير داعيا
فلما أتانا واطمأنت به النوى وأصبح مسرورًا بطيبة راضيا
وأصبح ما يخشى ظلامة ظالم بعيد ولا يخشى من الناس باغيا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 كذا في الأصل، وفي أ، ب:"رحالات"بالحاء المهملة. يقال: هو من رجالات القوم: من أشرافهم.
2 سيرة ابن هشام 2/ 512.