قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم، يقول وهو في الحزورة:"والله إنك لخير أرض الله إلى الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت".
حدثنا أبو الوليد، حدثنا مهدي بن أبي المهدي، حدثنا أبو أيوب البصري حدثنا أبو يونس، عن عبد الرحمن بن سابط قال: لما أراد النبي -صلى الله عليه وسلم- أن ينطلق إلى المدينة، واستلم الحجر، وقام وسط المسجد التفت إلى البيت فقال:"إني لأعلم ما وضع الله عز وجل في الأرض بيتًا أحب إليه منك، وما في الأرض بلد أحب إلي منك، وما خرجت عنك رغبة، ولكن الذين كفروا هم أخرجوني، ثم نادى: يا بني عبد مناف لا يحل لعبد منع عبدًا صلى في هذا المسجد أية ساعة شاء من ليلة أو نهار".
حدثنا أبو الوليد، حدثنا هارون بن أبي بكر، حدثنا إسماعيل بن يعقوب بن عزيز الزهري قال: أخبرني إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز، عن ابن شهاب قال: قدم أصيل الغفاري قبل أن يضرب الحجاب على أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم، فدخل على عائشة، رضي الله عنه، فقالت له: يا أصيل كيف عهدت مكة؟ قال: عهدتها قد أخصب جنابها، وابيضت بطحاؤها، قالت: أقم حتى يأتيك النبي -صلى الله عليه وسلم- فلم يلبث أن دخل النبي -صلى الله عليه وسلم، فقال له:"يا أصيل كيف عهدت مكة؟"قال: والله عهدتها قد أخصب جنابها وابيضت بطحاؤها، وأغدق إذخرها، وأسلت ثمامها، وأمش سلمها، فقال:"حسبك يا أصيل لا تحزنا"يعني بقوله: أمش سلمها يعني نواميه الرخصة التي في أطراف أغصانه.
حدثنا أبو الوليد حدثني جدي، حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج قال: أخبرني طلحة بن عمرو الحضرمي، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم، لما أخرج من مكة:"أما والله إني لأخرج منك وإني لأعلم أنك أحب البلاد إلى الله، وأكرمها على الله، ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت، يا بني عبد مناف إن كنتم ولاة هذا الأمر بعدي فلا تمنعن طائفًا، يطوف ببيت الله عز وجل أي ساعة شاء من ليل، أو"