فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 620

الكبش الذي قربه ابن آدم عليه السلام، فتقبل منه كان مخزونًا حتى فدى به إسحاق، وكان ابن آدم الآخر قرب حرثًا فلم يتقبل منه.

حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، حدثنا عبد الرحمن بن حسن بن القاسم، عن أبيه قال: لما فدى الله إسماعيل عليه السلام بالذبح نظر إبراهيم، فإذا الكبش منهبطًا من ثبير على العرق الأبيض، الذي يلي باب شعب علي -رضي الله عنه، فخلى إسماعيل وسعى يتلقى الكبش ليأخذه، فحاد عنه فلم يزل يعرض له ويرده حتى أخذه على أقيصر، وهو الصفا الذي بأصل الجبل على باب شعب علي الذي يقال: بنت عليه لبابة بنت علي بن عبد الله بن عباس المسجد الذي يقال له: مسجد الكبش، ثم اقتاده إبراهيم حتى ذبحه في المنحر، ولقد سمعت من نذكر انه ذبحه على أقيصر.

من أول من رمى الجمار، وما جاء في ذلك:

حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج أخبرني خصيف بن عبد الرحمن، عن مجاهد أنه حدثه قال: لما قال إبراهيم عليه السلام: {أَرِنَا مَنَاسِكَنَا} [البقرة: 128] ، أمر أن يرفع القواعد من البيت، ثم أري الصفا والمروة، وقيل: هذا من شعائر الله، ثم خرج به جبريل فلما مر بجمرة العقبة إذا بإبليس، فقال جبريل: كبر وارمه، ثم ارتفع إبليس إلى الجمرة الثانية، فقال جبريل: كبر وارمه، ثم ارتفع إبليس إلى الجمرة القصوى، فقال جبريل: كبر وارمه، ثم انطلق إلى المشعر الحرام، ثم أتى به عرفة، فقال له جبريل: هل عرفت ما أريتك ثلاث مرات؟ قال نعم، قال: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} [الحج: 27] ، قال: كيف أقول؟ قال، قل:"يأيها الناس أجيبوا ربكم"ثلاث مرات، قالوا: لبيك اللهم لبيك، قال: فمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت