فهرس الكتاب
فقلت: ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثانية، حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني، فقال: اقرأ، فقلت: ما أقرأ، فقال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، خَلَقَ الْأِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ، الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ} "، حتى بلغ: {مَا لَمْ يَعْلَمْ} ."
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي أحمد بن محمد، حدثنا عبد الجبار بن الورد المكي قال: سمعت ابن أبي مليكة يقول: جاءت خديجة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم، بحيس وهو بحراء فجاءه جبريل فقال: يا محمد هذه خديجة قد جاءت تحمل حيسًا معها، والله يأمرك ان تقرئها السلام وتبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب، فلما أن رقيت خديجة قال لها النبي -صلى الله عليه وسلم:"يا خديجة إن جبريل قد جاءني، والله يقرءك السلام ويبشرك ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب"، فقالت خديجة: الله السلام ومن الله السلام، وعلى جبريل السلام.
ذكر طريق النبي، صلى الله عليه وسلم، من حراء إلى ثور:
قال أبو الوليد: قال جدي: وبلغني عن محمد بن عبد الرحمن بن هشام المخزومي الأوقص، قال: كانت طريق النبي -صلى الله عليه وسلم، من حراء إلى ثور في شعب الرخم على الثنية، التي تخرج على بئر خالد بن عبد الله القسري التي بين مأزمي منى يقال لها: القسرية، وهي الثنية التي عن يسار الذاهب إلى منى من مكة، ثم سلك النبي -صلى الله عليه وسلم، في الشعب الذي بنى ابن شيحان سقاية بفوهته، ثم في الثنية التي تخرج على المفجر، فحبس ابن علقمة أعطيات الناس سنة، وهو أمير مكة، فضرب بها الثنية التي بين شعب الرخم، وبين بئر خالد بن عبد الله القسري، وبناها ودرج أبو جعفر أمير المؤمنين الثنية، التي بين شعب الرخم، وبين