بئر العجول:
وقال بعض أهل العلم: كان قصي بن كلاب حفر بئرًا بمكة لم يحفر أول منه وكان يقال لها: العجول كان موضعها في دار أم هانئ بنت أبي طالب بالحزورة: وهي البئر التي دفع هاشم بن عبد مناف، أخا بنى ظويلم بن عمرو النصري فيها فمات، وكانت العرب إذا قدموا مكة يردونها، ويتراجزون عليها فقال قائل فيها:
أروى من العجول ثمت انطلق
إن قصيًا قد وفى وقد صدق
بالشبع للحي وري المغتبق1 بئر الردم:
وبئرًا عند الردم: لأعلى ردم عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- في أصل الردم، في أعلى الوادي خلف دار آل جحش بن رئاب الأسدي التي يقال لها: دار أبان بن عثمان يقال: إن قصيًا حفرها، فدثرت، وإن جبير بن مطعم بن عدي نثلها وأحياها، وعندها مسجد يقال: إن النبي -صلى الله عليه وسلم، صلى فيه، بناه عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن محمد.
بئر بَذَّر:
قال ابن إسحاق: وحفر هاشم بن عبد مناف بذر، وقال حين حفرها: لأجعلنها للناس بلاغًا، وهي البئر التي في حق المقوم بن عبد المطلب في ظهر دار طلوب مولاة زبيدة في أصل المستنذر، ويقال: إن قصيًا حفرها فنثلها أبو لهب، وهي التي تقول فيها بعض بنات عبد المطلب:
نحن حفرنا بذر، بجانب المستنذر، نسقي الحجيج الأكبر2
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 راجع معجم البلدان 4/ 87، وفتوح البلدان للبلاذري ق1/ 56، وأخبار مكة للفاكهي 4/ 97.
2 أخبار مكة للفاكهي 4/ 107.