وقال زيد بن أسلم: سأل إبراهيم -عليه السلام- ذلك لمن آمن به ثم مصير الكافر إلى النار، قال عثمان: وأخبرني محمد بن السائب الكلبي قال: قال إبراهيم: {رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [البقرة: 126] فاستجاب الله عز وجل له, فجعله بلدًا آمنًا وأمن فيه الخائف, ورزق أهله من الثمرات تحمل إليهم من الأفق.
قال عثمان: وقال مقاتل بن حيان: إنما اختص إبراهيم في مسألته في الرزق للذين آمنوا فقال تعالى: الذين كفروا سأرزقهم مع الذين آمنوا, ولكني أمتعهم قليلًا في الدنيا ثم أضطرهم إلى عذاب النار وبئس المصير.
قال عثمان: وقال مجاهد: جعل الله هذا البلد آمنًا, لا يخاف فيه من دخله.
وحدثني جدي قال: حدثه إبراهيم بن محمد بن المنتشر قال: حدثني سعيد بن السائب بن يسار قال: سمعت بعض ولد نافع بن جبير بن مطعم وغيره يذكرون أنهم سمعوا أنه لما دعا إبراهيم لمكة أن يرزق أهله من الثمرات, نقل الله عز وجل أرض الطائف من الشام فوضعها هنالك رزقًا للحرم.
حدثني جدي قال: حدثنا إبراهيم بن محمد عن محمد بن المنكدر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"لما وضع الله الحرم نقل إليه الطائف من الشام".
حدثني مهدي بن أبي المهدي قال: حدثنا يحيى بن سليم قال: سمعت عبد الرحمن بن نافع بن جبير بن مطعم يقول: سمعت الزهري يقول: إن الله -عز وجل- نقل قرية من قرى الشام فوضعها بالطائف لدعوة إبراهيم خليل الله قوله: {وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ} .
حدثني جدي قال: حدثنا مسلم بن خالد الزنجي, عن ابن جريج, عن كثير بن كثير عن سعيد بن جبير, عن ابن عباس قال: جاء إبراهيم يطالع إسماعيل -عليهما السلام- فوجده غائبًا ووجد امرأته الآخرة، وهي السيدة بنت مضاض بن