أن الآية مقيدة بالمكره لما سبق من أدلة القول الأول.
2 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال - صلى الله عليه وسلم:"ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة" [1] .
وجه الدلالة:
أنه - صلى الله عليه وسلم - أوقع طلاق الهازل، والمكره مثله.
يمكن أن يناقش:
بالفرق، فالهازل له قصد وإرادة، بخلاف المكره فليس له قصد و إرادة.
3 -أن طلاقه صحيح لإقراره بالطلاق [2] .
نوقش:
بأنه أقر بالطلاق ولكنه قصد به دفع الإكراه لا إيقاع الطلاق.
الترجيح:
الراجح - والله تعالى أعلم - هو ما ذهب إليه الجمهور من أن طلاق المكره بغير حق لا يقع وذلك لما يلي:
(1) أخرجه أبو داود في كتاب الطلاق باب: في الطلاق على الهزل (2/ 259) برقم (2194) , والترمذي كتاب الطلاق باب: ماجاء في الجد والهزل في الطلاق (3/ 490) برقم (1184) ، وابن ماجه كتاب الطلاق باب من طلق أو نكح أو راجع لاعبا (1/ 658) برقم (2039) الحديث حسن بمجموع طرقه. انظر إرواء الغليل (6/ 224) .
(2) الدر المختار (3/ 235) .