بحديث فاطمة بنت قيس أن زوجها طلقها في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان أنفق عليها نفقة دون، فلما رأت ذلك قالت: والله لأعلمن رسول - صلى الله عليه وسلم -، فإن كان لي نفقة أخذت الذي يصلحني، وإن لم تكن لي نفقة لم آخذ منه شيئًا، قالت: فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: لا نفقة لك ولا سكنى [1] .
وفي رواية لمسلم: (طلق امرأته ثلاثًا) [2] .
وجه الدلالة:
الحديث صريح في عدم إيجاب النفقة والسكنى للمطلقة ثلاثا.
دليل القول الثاني:
استدل أصحاب القول الثاني بما يلي:
1 -قوله تعالى: {لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} [3] .
وجه الدلالة:
أمر الله عز وجل المطلق بعدم إخراج المطلقة من بيتها مطلقا، سواء كانت رجعية أوغير ذلك [4] .
نوقش:
بأنه عام مخصوص بالمطلقة ثلاثا، لما سبق من دليل القول الأول، والمراد بالآية هنا الرجعية، لقوله تعالى بعدها {لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا} .
(1) أخرجه مسلم كتاب الطلاق باب المطلقه ثلاثا لا نفقة لها (2/ 1114) برقم (1480) .
(2) أخرجه مسلم كتاب الطلاق باب المطلقه ثلاثا لا نفقة لها (2/ 1115) برقم (148) .
(3) سورة الطلاق: آية (1) .
(4) المغني: (11/ 300) .