فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 162

بحديث فاطمة بنت قيس أن زوجها طلقها في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان أنفق عليها نفقة دون، فلما رأت ذلك قالت: والله لأعلمن رسول - صلى الله عليه وسلم -، فإن كان لي نفقة أخذت الذي يصلحني، وإن لم تكن لي نفقة لم آخذ منه شيئًا، قالت: فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: لا نفقة لك ولا سكنى [1] .

وفي رواية لمسلم: (طلق امرأته ثلاثًا) [2] .

وجه الدلالة:

الحديث صريح في عدم إيجاب النفقة والسكنى للمطلقة ثلاثا.

دليل القول الثاني:

استدل أصحاب القول الثاني بما يلي:

1 -قوله تعالى: {لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} [3] .

وجه الدلالة:

أمر الله عز وجل المطلق بعدم إخراج المطلقة من بيتها مطلقا، سواء كانت رجعية أوغير ذلك [4] .

نوقش:

بأنه عام مخصوص بالمطلقة ثلاثا، لما سبق من دليل القول الأول، والمراد بالآية هنا الرجعية، لقوله تعالى بعدها {لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا} .

(1) أخرجه مسلم كتاب الطلاق باب المطلقه ثلاثا لا نفقة لها (2/ 1114) برقم (1480) .

(2) أخرجه مسلم كتاب الطلاق باب المطلقه ثلاثا لا نفقة لها (2/ 1115) برقم (148) .

(3) سورة الطلاق: آية (1) .

(4) المغني: (11/ 300) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت