مراجعة الرجعية بالقول لمراعاة الخلاف، أي خلاف من أوجب ترك وطء الرجعية مطلقًا كالخرقي [1] ، فإنه منع منه لأن الزوج شك في حلها، وكما لو اشتبهت امرأته بأجنبية) [2] .
الخلاف في المسألة:
اختلف أهل العلم فيمن شك في عدد الطلاق على أقوال:
القول الأول:
أنه يأخذ بالأقل وهو اليقين، وهذا هو المشهور من مذهب الحنابلة [3] ، وهو مذهب الحنفية [4] ، ومذهب الشافعية [5] .
القول الثاني:
لا تحل له إلا بعد زوج آخر، وهذا هو مذهب المالكية [6] .
القول الثالث:
لا يحل وطؤها حتى يتبين، لشكه في حلها بعد حرمته فتباح الرجعة، ولم يبح الوطء، وتجب نفقتها وهذه رواية عن الإمام أحمد، اختارها الخرقي [7] .
(1) عمر بن الحسين بن عبدالله الخرقي أبو القاسم , فقيه حنبلي من أهل بغداد ,نسبته إلى بيع الخرق , ت (334 هـ) , له تصانيف احترقت وبقي منها مختصر الخرقي. انظر وفيات الاعيان. (3/ 441) .
(2) مطالب أولى النهى: (5/ 468) .
(3) الشرح الكبير والإنصاف: (23/ 35) ، مطالب أولى النهى: (5/ 468) .
(4) بدائع الصنائع: (3/ 126) ، تبيين الحقائق (2/ 207) .
(5) مغنى المحتاج: (3/ 303) ، روضة الطالبين (8/ 99) .
(6) أسهل المدارك: (2/ 147) ، الكافي لابن عبدالبر (1/ 269) .
(7) مطالب أولي النهى (5/ 468) .