أدلة القول الأول:
استدل أصحاب القول الأول بما يلي:
1 -حديث عبد الله بن زيد السابق، قال - صلى الله عليه وسلم:"لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا" [1] .
وجه الدلالة:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أرشده لليقين وأن يطرح الشك، فإذا شك في الطلاق عليه أن يعمل باليقين، وما زاد عن القدر الذي يتقينه مشكوك فيه الواجب اطراحه.
2 -قياسًا على ما لو شك في أصل الطلاق فإنه يرجع لليقين بالإجماع، فكذلك فيما لو شك في عدده [2] .
أدلة القول الثاني:
استدلوا بما يلي:
1 -قوله - صلى الله عليه وسلم:"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" [3] .
وجه الاستدلال:
أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ترك ما يريبه، وهنا قد يكون الطلاق ثلاثا فتبين منه، فعليه أن يترك الريبة، ويجعلها ثلاثا [4] .
نوقش:
هذا عند الاشتباه بين المحرمات وعدم وجود اليقين أما إذا شك في عدد الطلاق فعليه الرجوع إلى اليقين لحديث عبد الله بن زيد - رضي الله عنه -، واليقين هنا بجعل الطلاق مرتين.
(1) سبق تخريجه ص (64) .
(2) الشرح الكبير والإنصاف: (23/ 35) .
(3) سبق تخريجه ص (33)
(4) الشرح الكبير والإنصاف: (23/ 35) .