نص العلماء على مشروعية القاعدة وأن ذلك مجمع عليه [1] .
وهذا الإجماع على القاعدة في الجملة، وإلا فقد وقع اختلاف في اعتبار بعض الشروط للقاعدة.
وممن نص على ذلك:
الزركشي [2] حيث قال في المنثور في القواعد: (يستحب الخروج منه - أي الخلاف- باجتناب ما اختلف في تحريمه، وفعل ما اختلف في وجوبه) [3] .
وقال السيوطي [4] في الأشباه والنظائر: (الخروج من الخلاف مستحب) [5] .
ووجه استحبابها: أنها من الورع، والورع محمود في الشرع وهو أمر مطلوب، ولم يجب لأن الإيجاب أمر آخر أعلى مرتبة من المستحب، فمن أتى بالورع فقد أحسن، ومن تركه فلا يثرب عليه.
الأدلة على مشروعية القاعدة:
(1) شرح مسلم للنووي (2/ 23) .
(2) الزركشي: محمد بن بهادر بن عبدالله الزركشي ,بدر الدين , عالم بفقه الشافعية والأصول، ت: (794 هـ) ، من مؤلفاته البحر المحيط ,المنثور في القواعد. انظر شذرات الذهب (6/ 335) .
(4) السيوطي: عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري السيوطي الشافعي جلال الدين ,إمام حافظ, ت: (911 هـ) , من مصنفاته: الأشباه والنظائر ,الإتقان في علوم القرآن ,انظر: شذرات الذهب (8/ 51) .