2 -ما ورد عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه أنكر على عثمان بن عفان - رضي الله عنه - إتمام الصلاة في السفر، ثم صلى خلفه متمما وقال: الخلاف شر) [1] .
وجه الدلالة:
أن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -، صلى خلف عثمان بن عفان - رضي الله عنه - أربعا في السفر مع أنه أنكر عليه الإتمام، ولما سئل عن هذا قال: (الخلاف شر) لأنه يوقع الأمة في التفرق والشقاق، وهذا منه خروج من الخلاف، لا سيما وأن الصلاة لا تبطل بالإتمام.
3 -أنه من باب الإحتياط في الدين، وقد قال صلى الله عليه وسلم"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" [2] .
مستندها الأصولي:
يمكننا أن نخرج قاعدة الخروج من الخلاف تخريجا أصوليا يربط القاعدة بالأصول ويخرجها عليها، فإن لقاعدة"الخروج من الخلاف مستحب"ارتباطا بالأصول من أكثر من جهة وذلك على النحو التالي:
أولا: تخريجها على قاعدة الاستحسان:
عرف الشاطبي الاستحسان بقوله: (الأخذ بمصلحة جزئية في مقابلة دليل كلي) [3] .
(1) أخرجه أبو داود كتاب المناسك باب الصلاة بمنى (2/ 199) برقم (1960) ، صححه الألباني في صحيح أبي داود (1/ 550)
(2) أخرجه الترمذي كتاب صفة القيامة والرقائق والورع (4/ 668) برقم (2518) , والنسائي كتاب الأشربة باب الحث على ترك الشبهات (8/ 327) برقم (5711) . قال الترمذي حسن صحيح , وصححه الألباني في الإرواء (1/ 44) .
(3) الموافقات للشاطبي: (4/ 206) .