2 -عللوا الحكم بالكراهة:
أنه قد يؤدي إلى نقصانه بالاستخدام فلا يكون متساويًا، ولكن ذلك ليس متحققًا [1] .
أدلة القول الثاني:
استدل أصحاب القول الثاني بما يلي:
1 -ما سبق من أدلة القول الأول.
2 -لم يقولوا بالكراهة لأن نقصانه بالاستعمال غير متحقق، ولو تحقق فإنه يسير لا يقابل بعوض، ثم هو في مقابلة الانتفاع [2] .
دليل القول الثالث:
استدل أصحاب القول الثالث بما يلي:
أن أجزاؤه تحتك بالاستعمال فيذهب منها أجزاء وإن كانت يسيرة، فيحصل الأجر في مقابلتها ومقابلة الانتفاع بها، فيفضي إلى بيع ذهب بذهب وشيء أخر [3] .
نوقش:
بأن ما ينقص بالاحتكاك يسير لا يقابل بعوض، ولا يكاد يظهر في وزن، ولو ظهر فالأجر في مقابلة الانتفاع لا في مقابلة الأجزاء، لأن الأجر في الإجارة إنما هو عوض المنفعة كما في
(1) حاشية الدسوقي (4/ 17)
(2) المغني: (8/ 125) .
(3) المرجع السابق.