1 -عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن،"فقيل: يا رسول الله كيف إذنها؟ قال:"إذا"
سكتت" [1] ."
وجه الاستدلال:
أن الأمر باستئذانها صريح في نفي إجبارها، إذ لو كان الإجبار ثابتا للزم منه أن يخلو الاستئذان عن فائدة.
2 -عن ابن عباس رضي الله عنهما أن جارية بكرًا أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة، فخيرها النبي - صلى الله عليه وسلم - [2] .
وجه الاستدلال من الحديث:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يجعل للأب ولاية إجبار على ابنته وهي بكر.
نوقش من وجهين:
أ أنه حديث مرسل [3]
ويجاب عنه:
قال الحافظ في الفتح: (وأما الطعن في الحديث فلا معنى له، فإن طرقه يقوي بعضها ببعض) [4] .
(1) أخرجه البخاري: كتاب الحيل ,باب الحيله في النكاح (6/ 2555) برقم (6567) ومسلم واللفظ له: كتاب النكاح باب استئذان الثيب بالنكاح بالنطق والبكر بالسكوت (2/ 1036) برقم (1419) .
(2) أخرجه أحمد (4/ 275) حديث (2469) , وأبو داود: كتاب النكاح باب في البكر يزوجها أبوها ولا يستامرها (2/ 232) برقم (2096) , وابن ماجه: كتاب النكاح , باب من زوج ابنته وهي كارهه (1/ 603) برقم (1875) ,صححه الالباني في صحيح ابن ماجه (2/ 127) .
(3) أشار إليه أبو داود في السنن (2/ 232) .
(4) فتح الباري: (9/ 196) .