-فيَجب أن يكون تطبيق الأمنيات عن عقيدةٍ وواجب شرعي لا على أنه تَفَضُّلٌ من الأخ على إخوته.
-وإنّ من أكثر ما يُفرح أجهزة المخابرات أنْ تَاسر أحد الإخوة المجاهدين، وإن من أكثر ما يُغيظهم بل يملؤهم حِنْقًا وغيظًا من فَرْقهم إلى أخمص أقدامهم أنْ يُفْلِت أخٌ من أيديهم أو أن يوجد أحد المجاهدين في أرض قتالٍ أو إعدادٍ وهم لا يَعْرِفونه، فالتزامك بالأمنيات فيه إغاظة لأعداء الله، وهو بهذا لوحده بابٌ سهل لتكسب الحسنات لقوله تعالى: (ذلك بأنهم لا يُصيبهم ظَمأ، ولا نَصَبٌ، ولا مَخْمَصَة في سبيل الله، ولا يَطَؤُون مَوْطِئًا يَغِيظ الكفار، ولا يَنالون من عدو نيلًا، إلا كُتِب لهم به عملٌ صالح) ؛ فأيُّ مَغْنَم بعد هذا؟
-بل إن حصول المخابرات على خيطٍ بل على رأس خيطٍ يمكن أن يُوصلهم إلى مجاهد هذا يفرحهم كثيرًا، فاعمل على قطع رأس الخيط الذي يمكن أن يوصل إلى ضرر لك أو لأي مسلم. [راجع فقرة"قطع الخيوط؛ لإحكام الخطة وتضييق دائرة الضرر"] .
-ومن الإخوة مَن قد يتسلل إليه الشيطان فتراه إذا ما نُبِّه ليأخذ بالأمنيات تراه بلسان حاله يقول:"يكفي أنني خرجت للجهاد وغيري قابع في بيته ... إلخ"، ونسيَ هذا أن دين الله ليس بحاجتنا، وأن"لا إله إلا الله"ستعلو خفاقة بعِزِّ عزيز أو بذل ذليل، ولكنْ نحن مَن نحتاج أن نكون ممن أكرمهم الله بإعلاء دينه على أكتافهم لا على أكتاف غيرهم من الصادقين الآخذين بالأسباب!
-وإن الكسل لهو المصيبة القاتلة، فتراه يتصل بالإنترنت من بيته لئلا ينزل نصف ساعة إلى المكان العام، ولسان حاله:"وماذا سيؤثر .. ها؟ صار لي سنة وما صار لي شي!!!"، ولكنّ غيرك صار لهم شيء، فانتظِر دورك! إلا أن يلطف الله.
-ولا تقل: لم أجد لها ضررًا حتى الآن، فما أدراك في المرة الأولى بعد الألف ماذا سيحدث؟!
-فلا روتينية في تطبيق الأمنيات لأنه عمل أخروي، فاستحضِر النية وتَرَقَّب الأجر؛ فإذا لَمَع فَجْر الأجر هان عناء التكليف.
-وإنه لمن المخجل أن تكون (المافيا) التي تعمل للدنيا أحسنَ بكثير من كثير من الإخوة في الالتزام بمثل هذا.