فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 265

* تنبيهات"قدمناها لأهميتها".

1 -الأخذ بالإجراءات الأمنية مطلوب من أول ما تَخوض الخط الجهادي ولو لم تكن هناك جماعة أو تنظيم، ومن المحزن أن هذه"الأَمْنِيّات"وما شابهها لا يُؤْمن كثير من الإخوة بأهميتها إلا بعد أن يَرتكب سلسلة من التقصيرات القاتلة، أو بعدَ فوات الأوان بأن يقع هو في الأَسْر أو يَقَعَ أحدُ معارفِه.

-والعاقل من استفاد من تجربة غيره؛ فكما أنه يَحْرُم عليك أن تَكْشِف عورة أخيك للعدو بأن تشير إليه، فكذلك التهاون بمثل هذه الأَمْنيات يُعَدُّ بمنزلة الإشارة إلى إخوتك، وإلا فكيف نفسر أن يُعْتَقَل واحدٌ من الإخوة في مدينة تعدادها بالملايين؟ لماذا هو بالذات؟ لأنه هو أو أحد إخوته أشار للعدو، وكَشَف المستور.

-فدِرْهَم وقاية خيرٌ من قِنْطار علاج، وقد بَذَل إخوةٌ الكثير الكثير بعد الوقوع في التقصيرات الأمنية، ولو أنهم أخذوا بالأسباب لَمَا بَذلوا عُشْر ما بذلوا هم وأهلهم بإذن الله، فقد جرت سنة الله الغالبة على ربط الكون بالأسباب، وجدير بمن هدفه إعلاء كلمة الله أن يلتزم بما يُقَلِّل الخسائر أو يُعْدِمُها بإذن الله.

-وقد يكون عدم الخسارة هو الربح أحيانًا، فعملٌ قليلٌ كَمًَّا مع الأخذ الأمنيات خير من كثيرٍ مع عشوائية ولا مبالاة.

-وكثيرًا ما يكون تركُ العمل أحسنَ من العمل المشوه الاستهتاري.

-وإنّ من مَداخل الشيطان أن يُزَهِّد الأخَ بالأَمْنِيّات مُقْنِعًَا له بأنها للجبناء فقط، ظانًّا أنه ما دامَ خرج لله فلا عليه إن استَهْتَرَ أو قصَّر فيما يظنه هو جُبنًا، والحق أنه حقُّ التوكل على رب العالمين، مع إيماننا أن ما أصابك لم يكن لِيُخْطِئَك.

-ولنا في هجرة نبينا واختفائه في الغار عبرة؟!! فَمِنَ الخطأ أن يَسْتَهتر المجاهد وكأنه يسعى بـ"لا مبالاته"إلى التضرر بأن يُؤْسَرَ أو أن يَتَضَرّرَ هو أو غيره؛ فهذا الأخ حَفِظَ شيئًا وغابت عنه أشياء، فأين نحن من حديث (اعقلها وتوكل) ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت