الاعتقال [أنواعه، طرقه والعوامل المؤثرة فيها، أساليبه، الإجراءات الوقائية منه]
التحقيق: أسبابه، مراحله، أساليبه، كيف تواجه محققًا؟
التحقيق هو الطريقة الخامسة لجمع المعلومات للجماعة [مراقبة - معاينة - تفتيش سري - تجنيد - تحقيق] ، لكننا هنا سنتحدث عما تفعله أجهزة المخابرات مع المجاهدين وغيرهم، فيمكن الاستفادة من الأساليب الشرعية فقط للتحقيق مع أفراد العدو إذا تم أَسْرهم لدى المجاهدين، وما تَبَقَّى فأهميته تكمن في اطّلاع المجاهد على هذه الأساليب ليَعرف مقاومتها إذا استُخدمت معه من قِبَل أعداء الله وأذنابهم، والاعتقال يسبق التحقيق.
الغاية من دراسة هذا الموضوع:
1 -إطْلاع المجاهد على ما ينتظره في السجون إذا ما وقع في الأسر -نتيجة إهماله للقواعد الأمنية، أو قدرًا لا انفكاك عنه- ليكون أكثر حذرًا.
2 -إطْلاع المجاهد على بعض أساليب التحقيق والقواعد التي تساعده على الصمود وعدم الاعتراف.
3 -أن يعرف المجاهد كم هو اهتمام العدو بالمعلومات وما يقوم به من تعذيب من أجل المعلومات؛ لعله يدرك أهمية المعلومة فيَحرص عليها، حتى لو كانت معلومةً صغيرة أو مُجْتَزَأَة؛ لأنّ العدو يَستفيد منها، وسيزيد من التعذيب لأَخْذ كامل المعلومة، وكم وكم أَوْدَت معلومات بإخوة ظنًا من المتكلم أنها معلومة تافهة لن تَضُرَّ أخاه، والأمثلة ستأتي قريبًا.
4 -أن يدرك المجاهد أن الصمود ممكن طالما وُجد الإيمان والإرادة، وهو الوسيلة الوحيدة لإنقاذ نفسه من الانهيار، والانهزام أمام العدو، والمكوث لفترات طويلة في السجن، والذل وتعذيب الضمير، وهو الوسيلة الوحيدة بمشيئة الله لحماية إخوانه وتنظيمه من الأضرار التي ستلحق بهم -من اعتقال أو تصفية جسدية أو خسارة مادية ومعنوية- نتيجة اعترافاته.
5 -كي يعرف المجاهد معالم طريق الجهاد، وأنها طريق ذات أشواك، فيستعد لذلك، أو يتنحى جانبًا، ونقول له من بداية الطريق لا من منتصفها:"أَعْطِ القوس باريْها".