فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 265

رابعًا: الظهور بمظهر يتلاءم مع طبيعة الشخص وظروف اعتقاله:

هناك عدة طرق للتعاطي مع أساليب التحقيق ومع المحققين، وتعود هذه الأساليب إلى طبيعة الشخص، وإلى ظروف الاعتقال وأمامنا الصور التالية:

1 -الصورة الأولى: الإنسان البسيط والذي ليس له انتماء:-

-أن تظهر أنك تخاف من المخابرات، ومن التعذيب ومن المكوث في السجن، وأنك تريد الخروج من السجن، وتتجاوب مع المحقق في كل ما يطلبه من الأمور العادية، وتتمنع في حال طلب منك أمور محرجة أو تمس الكرامة، ثم تتجاوب معه بعد أن يضغط عليك، عندها سيتوهم أنه بالضغط عليك لحد معين قد تعترف فيضغط عليك، وعندما تتحمل هذا الضغط ستشكل قناعه لديه أنك بريء فعلًا. [هذا الأسلوب غالبًا ما ينجح في حال كان الأسر نتيجة اشتباه، ويجب أن ننتبه أن التجاوب يكون وأنت في كامل قواك، ولكنك تمثل على المحقق أنك منهار ... ] .

-وإذا كانت التهمة على الحدود للأخ بأن البطاقة أو الوثيقة التي معه مزورة فعليه أن يُصَمِّمَ أنها نظامية، ولْيَحذر أن يعترف مهما حصل؛ لأن العقوبة واحدة سواء هو اعترف أم هم كشفوه، بل عليه أن يَضحك ويَضحك ليُقنع رجل الحدود أنه نظامي، ولِيُخفيَ الارتباك أو الاصفرار الذي قد يعتري بعض الإخوة جَرَّاء التهمة الموجهة إليه. [جرَّبَها أخٌ كاد أن يوقَف ويُحقَّق معه فشك رجل الحدود في تهمته وختم له للدخول] .

-ويمكن أن يستعمل أسلوب التهويل بأن يطلب السفير أو يهدد بأنه سيشتكي، وأنه سيفعل ويفعل.

2 -الصورة الثانية: الإنسان ذو المركز الاجتماعي والشخصية القوية وليس له انتماء: -

-وقد تَظهر أمام المحقق بصورة الواثق من نفسه الذي ليس لديه ما يخيفه أو يخاف منه وتتجاوب معه في الأمور العادية، وتعانده في الأمور المحرجة، وتبقى مصرًا على ذلك رغم الضغط؛ كي تشعره أنك عنيد وليس من السهل على المحقق أن يأخذ منك معلومة أنت لا تريد إعطاءه إياها، وبذلك ييئس من جدوى التحقيق معك. [هذا الأسلوب يفضل أن يكون في حال كان عليك شهود] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت