يرتاح كما ارتاح زميله، وإذا لم يعترف يزيدون التعذيب؛ حتى يشعروه أنهم فعلًا تأكدوا منه الآن، وأنه لا ولن ينفعه الإنكار.
-أو ربما بالطلب من المأسور بنسخ أوراق من ملف بخطه، وذلك لاستعمالها ضد إخوانه وإيحاؤهم بأنه قد اعترف.
-وربما اتصلوا أمامك اتصالات وهمية بسيادة العميد والعماد:"نعم سيدي، يتجاوب قليلًا .. سنعذبه، اعترف رفاقه كلهم وبقي هو ... إلخ" [مرة في الأردن أوهموا أحد المأسورين أن ابن أحد كبار المجاهدين يتصل بهم وقاموا بمكالمة وهمية حتى يظن المأسور أنه يتعامل معهم.]
ج. الفتاشات: -
وذلك باستعمال بعض المعلومات التي تكون عند المحقق سواء نتيجة اعترافات آخَرين، أو تقارير عملاء، أو تكون تخمينية أو نتيجة أن أسلوب التنظيم معروف في التجنيد أو التدريب مثلًا، ولا يخرج عن إطار معين، وتكون هذه المعلومات عادية ولكنها توقع في نفس المأسور ريبةً، وتجعله يشك، بل أحيانًا قد يجزم أن المحقق يعرف عنه كل شيء.
-كأنْ يسأله المحقق (من نقيب الأسرة؟ أو متى بايعت الجماعة؟ أو ما هو الساتر الذي تستخدمه في سفرك لمنطقة كذا؟ ... .) ومع أنها أمور عادية إلا أنها تنطلي على بعض الإخوة الذين ليس لديهم خبرة، أو الذين يكونون ينتظرون مبررًا أو نصف مبرر للاعتراف، بحجة أنه وَجَد كلَّ شيء عند المخابرات معلومًا.
-وكمثال حَدَث عمليًا: عرفت المخابرات شخصًا جديدًا أنه كان في أفغانستان ولنفرض اسمه:"أبو الحارث"، فتأتي المخابرات على المأسورين: "يا كلب! من"أبو الحارث"، كنت تخفي عنا يا ابن كذا وكذا ... إلخ"، فتحصل على معلونات إضافية من المأسورين.
-وكمثال للتلاعب الكلامي: ربما يسألك هل تعرف فلانًا -وأنت تعرفه لكن قَدَّرْتَ أنّ المخابرات لن يعرفوا معرفتك به- فقلتَ: لا، فيوهمك ويقول: لكن هو يعرفك؟؟!!!! فقل: كثيرًا ما يعرفك شخص وأنت لا تعرفه.