(38) في دولة لا يمكنك أن ترسل إلا من شركات حكومية -كالعراق في أيام حكم البعث الملحد- فيمكن أن ترسل رسالتك المطلوبة من الـ"بي بي سي"مثلًا مع إحدى نشرات الأخبار؛ لأن الإرسال من الشركة الحكومية عُرْضَةٌ للمراقبة، ونَبِّه الجهة المستقبِلة أنْ تُرسل الجواب بلا أي عبارات فيها رِيْبة على بريدك في الشركة الحكومية التي ستكون مراقَبة بلا ريب.
(39) من أجل إحكام الخطة وتقطيع الخيوط وتضييق دائرة الضرر فإنه من المستحسن أن يسافر الأخ إلى العمرة أو الحج إن لم يكن ذهب من قبل، ثم يبدأ العمل الجهادي، حتى إذا أمسكوه وسألوه عن الأشخاص أو الشخص الذي أرسله إلى أرض الجهاد أو الإعداد فيقول لهم عن شخصية وهمية يدّعي أنه رآها في العمرة أو تعرف عليها هناك، ويكون الأخ قد وضع من قبل صورة لشخصية في ذهنه طولها وعرضها وشعرها وصوتها ولون جلدها ... إلخ، ومن هناك يصنع بريدين ويرسل من أحدهما إلى الآخر رسالة على أساس أنه الشخص الذي سيُخرجه ويكون في الرسالة كلام بحسب وضع الأخ، وعندما يصل الأخ إلى بلده يرسل رسائل من البريد الآخر يطالب الأول بالاستعجال وأن الدنيا ضاقت عليه بسبب الفشل الدراسي، أو يرسل رسالة يستعجله فيها بحجة أنه يريد المال، وأنه فَشِلَ في العمل التجاري في بلده [أي تُوْهم أن خروجك كان للمال فهذا يخفف الأمر والتهم الموجهة إلى الأخ المجاهد عند المخابرات] ، وهكذا تكون الرسائل دورية كل شهر أو شهرين بحيث إن صار للأخ شيء فيكون الحبل مقطوعًا ولا يتضرر إخوة آخرون، ولو دُرِسَت هذه الفكرة جيدًا لاستفاد الإخوة الذين اعتُقلوا في أفغانستان كثيرًا منها؛ وذلك بأن يُلصِقوا إخراجهم بشخصيات وهمية، ولكن لا بد أن تكون الخطة محكمة].
-ولهذه الفكرة نفع آخر أنك تُوْهِم المخابرات أنك تتعاون معهم؛ لأنك أعطيتهم بريدك وسره، وقلتَ لهم عن بريد الشخص الذي سيخرجك أو الذي أخرجَك.
(40) من الأفكار العملية النافعة أن يتم تفريغ شخص واحد يعمل كمَقْسَم الهواتف، فترسل له أنت الرسالة وتقول له: أرسلها إلى فلان، وأنت لا تَعرف بريد"فلان"، ولكنَّ المَقْسَم يعرفه، وبهذا إن أُسِرَ أحد الإخوة المتراسلين فلن يتضرر الطرف الآخر، وتظهر فائدة المَقْسَم في حالة يكون فيها أحد الإخوة أو مجموعة من الإخوة لا تستطيع الحركة بسهولة في مكان ما، فيقوم المَقْسَم بأخذ الرسائل منهم وإيصالها وهكذا، وكل مجموعة تُقَدّر أهمية مثل هذه الفكرة