ذاق اللذة واكتشف المجهول الذي كان يتوق إليه في أول مرة، فيركن إلى الدنيا؛ إذ لم يكن خروجه في المرة الأولى عن عقيدة.
• توضيح المخاطر التي قد تواجهه حتى لا يظنها سفرًا قاصدًا أو رحلة مريحة، أو نزهة ممتعة؛ فالصعوبات كثيرة والطريق طويلة وشاقة، يسقط من يسقط، ويتراخى من يتراخى، ويُقْتَل من يُقْتَل ولا يَصْمُد إلا القليل، والمقابل لهذا العمل كذلك كثير وجليل، إنها جنات عدن، جنات النعيم عند مليك مقتدر.
-فلا بد من التربية الإيمانية والصبر الصبور، ولا يمكن أن تقوم الدعوات إلا بالبلاغ المبين والجهاد المرير والصبر الطويل، بل صبر كصبر أولي العزم.
-لا بد من تربيته على الثبات؛ فربما تأتي ظروف فلا يخرج من الغرفة لـ سنة أو أكثر، وقد تضطر الظروف الأمنية أن يتجمَّد الأخ لفترات عن الحركة أو أن يسافر فجأة من المكان الذي هو فيه، أما الأخ الذي يريد الجهاد بشرط أن يتوافق مع دراسته أو عمله فهذا في الظروف الحالية صعب التحقق. [إن تيسر الجمع فيا حيهلًا به، ولكن واقع التجربة يثبت استحالة أو صعوبة ذلك، فإما أن يبيع دنياه متوجهًا إلى ساحات الجهاد .. أو أن ينتظر الظرف الذي يمكن فيه الجميع بين الجهاد وبين عمله أو دراسته ... إلخ، والظروف تختلف من وقت لآخَر] .
-لا بد من توضيح خطورة العمل مع المجاهدين حق التوضيح بلا مواراة؛ ففي الوقت الذي يرى الواحد منا أنه لا يعمل شيئًا ذا قيمة [مثلًا ساهم في"تفييز"جواز إلى بلد ما] ترى المخابرات أنه عمل جريمة نكراء، فلو أن المخابرات في دولة أمسكته لكُتب في الجرائد مثلًا: [أحد الناشطين في مجموعة تابعة للقاعدة ينقل جوازات سفر مزورة للقيام بعمل إرهابي] ، وهو يظن نفسه لم يقم بشيء، والمراد من هذا المثال أن نفهم ونُفَهِّم المبتدئ أن الدول تتعامل مع مثل هذه الأمور التي يراها بعضنا بسيطة تتعامل كما لو كان عملًا كبيرًا، فيجب أن يكون العاملون في هذه الطريق على دراية بهذا الأمر حتى لا يروا أنفسهم في المستقبل قد غُرِّر بهم.
-وربما تسير الظروف وينكشف أمرك فلا يتسنى لك الرجوع إلى بلدك، وربما بعد أن تسافر تصبح مطلوبًا على المستوى العالمي وتضيق عليك الأرض بما رَحُبَت، ويصير اسمك في الجرائد، ولا تستطيع أن تغادر أرض الإعداد [أفغانستان سابقًا كمثال] .